السيد محمد مهدي الخرسان

149

موسوعة عبد الله بن عباس

أرأيت كيف كان دفاع ابن كثير المستميت حفاظاً على كرامة الحكَمين ( ؟ ) . وتلبيساً منه على القارئ باسم الدفاع عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وما أدري كيف يكون دفاعه عمّا رواه ياقوت ؟ ! قال ياقوت في معجمه : « وقرأت في كتاب الخوارج قال : حدّثنا محمّد بن قلابة بن إسماعيل عن محمّد بن زياد قال حدّثنا محمّد بن عون قال حدّثنا عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : مررت مع أبي موسى بدومة الجندل فقال : حدّثني حبيبي أنّه حكَمَ في بني إسرائيل في هذا الموضع حَكَمان بالجور ، وأنّه يحكم في أمتي في هذا المكان حكَمان بالجور . قال : فما ذهبت إلاّ أيام حتى حكم هو وعمرو بن العاص بما حَكَما . قال : فلقيته فقلت له : يا أبا موسى قد حدّثتني عن رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم بما حدّثتني ؟ فقال : والله المستعان » ( 1 ) . 6 - روى المدائني في كتاب صفين قال : « لمّا أجمع أهل العراق على طلب أبي موسى وأحضروه للتحكيم على كُره من عليّ ( عليه السلام ) أتاه عبد الله بن العباس وعنده وجوه الناس وأشرافهم . فقال له : يا أبا موسى إن الناس لم يرضوا بك ولم يجتمعوا عليك لفضل لا تشارك فيه ، وما أكثر أشباهك من المهاجرين والأنصار والمتقدمين قبلك ، ولكن أهل العراق أبوا إلاّ أن يكون الحَكَم يمانياً ، ورأوا أنّ معظم أهل الشام يمان ، وأيم الله إنّي لأظن ذلك شرّاً لك ولنا ، فإنّه قد ضُمّ إليك داهية العرب ، وليس في معاوية خلّة يستحق بها الخلافة ، فإن تقذف بحقك على باطله تدرك حاجتك منه ، وإن يطمع باطله في حقك يدرك حاجته منك . واعلم

--> ( 1 ) معجم البلدان 2 / 488 - 489 .